الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
593
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وتكليفك فيها ما تؤديه عنا إلى موالينا قبلك أعزهم اللّه بطاعته وكفاهم المهم برعايته لهم وحراسته ، فقف أيدك اللّه بعونه على أعدائه المارقين عن دينه على ما اذكره واعمل في تاديته إلى من تسكن اليه بما نرسمه ان شاء اللّه . نحن وان كنا ثاوين بمكاننا النائي من مساكن الظالمين ، حسب الذي اراناه اللّه تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين ، فانا نحيط علما بانبائكم ولا يعزب عنا شيىء من اخباركم ومعرفتنا بالاذلال الذي أصابكم مذجنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا ، ونبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم ، كأنهم لا يعلمون . انا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم لولا ذلك لنزل بكم اللأوآء ، فاتقوا اللّه جل جلاله وظاهرونا على انتياشكم ( انبائكم خ ل ) من فتنه قد انافت عليكم يهلك فيها من حم اجله ، ويحمى عنها من أدرك امله وهي امارة لازوف حركتنا ومباثتكم بأمرنا ونهينا ، واللّه متم نوره ولو كره المشركون ، واعتصموا بالتقية من شب نار الجاهلية يحششها عصب أموية ويهول بها فرقة مهدية انا زعيم بنجاة من لم يرم فيها المواطن وسلك في الطعن منها السبل المرضية ، إذا أهل جمادى الأولى من سنتكم هذه فاعتبروا بما يحدث فيه ، واستيقظوا من رقدتكم لما يكون في الذي يليه . ستظهر لكم من السماء آية جلية ، وفي الأرض مثلها بالسوية ويحدث في ارض المشرق ما يحزن ويقلق وبغلق من بعد على العراق طوائف عن الاسلام مراق تضيق بسوء فعالهم على أهله الارزاق ، ثم تنفرج الغمة من بعد ببوار طاغوت من الأشرار ، ثم يستر بهلاكه المتقون والأخيار ويتفق لمريدى الحج من الآفاق ما يؤملونه منه على توفير عليه منهم واتفاق ، ولنا في تيسير حججهم على الاختيار منهم والوفاق شان يظهر على نظام واتساق ، فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبتنا ويتجنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا فان أمرنا بغتة فجأة فحين ( حين ) لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة ، واللّه يلهمكم الرشد ويلطف لكم في التوفيق برحمته